رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٠١ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
بتشريعه إلّا على العلم باجتماعها [١]، فكلّما [٢] رجعت الشبهة المصداقيّة إلى الشكّ في ذلك [٣] كان مرجعها إلى الشكّ في التكليف [٤]، و تجري البراءة فيها من دون فحص [٥] إلّا إذا قام الدليل على وجوبه [٦]- على تفصيل بين الشكّ في القدرة و غيرها [٧] كما ستعرفه [٨].
[١] أي اجتماع شرائط التكليف، و المقصود بالعبارة أن التكليف في هذا القسم لا يتوقّف فعليّته على وجود موضوع أصلا، و لا تنجزه على العلم بوجوده. هذا، و لا يخفى على النبيه ما في تخصيص القدرة بالذكر من بين شرائط التكليف من النكتة، فإن التنجز متوقف بعد العلم بالتشريع على العلم باجتماع ما سوى القدرة من الشرائط، أما هي فلا، بل يجب الاحتياط مع الشك فيها- على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى.
[٢] عبّر (قدّس سرّه) بأداة العموم لأن الحكم عامّ لجميع المقامات، و لا اختصاص له بمقامنا هذا،- كما هو واضح.
[٣] أي في اجتماع شرائط التكليف بأن شكّ في تحقق بعضها في مورد، فتكون الشبهة حينئذ مصداقية للشكّ في تحقّق مصداق التكليف في المورد، أما إذا شكّ في أصل تشريعه فالشبهة معه حكمية خارجة عن محل الكلام.
[٤] لأنّ الشك في الشرط شكّ في المشروط.
[٥] لما حقّق في محلّه من عدم وجوب الفحص في الشبهات المصداقية، فتجري فيها البراءة بدونه.
[٦] كما في الموارد التي يلزم من ترك الفحص فيها مخالفة التكليف الواقعي غالبا كالنظر إلى الفجر في الصوم، و مراجعة الدفتر في الاستطاعة و بلوغ النصاب، و السؤال في بلوغ المسافة و نحوها.
[٧] أي تفصيل في وجوب الفحص بين الشك في القدرة و غيرها من سائر الشرائط العامة و الخاصة.
[٨] عند التعرض لحكم القسم الثالث.