رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٩٢ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
- كما في باب النذر و نحوه ممّا لا يصلح الحكم لأن يتعدّد بتعدّد وجودات موضوعه كما ستعرفه-، و أمّا موضوعات التكاليف الوجوديّة فهي صالحة لأن تؤخذ بجميع هذه الوجوه [١]- كما لا يخفى- و هذا هو محصّل ما ينقسم إليه التكاليف باعتبار تعلّقها بالموضوعات الخارجيّة و عدمه، و قد ظهر انحصار الأقسام فيما ذكر [٢].
و كيف كان، فمن الواضحات الضروريّة أنّ المدار [٣] في تشريع الأحكام ليس على تشريع كلّ شخص من الحكم [٤] بالنسبة
صرف الوجود فيما إذا لم يصلح الحكم للانحلال و التعدد، و كان المطلوب نفس السلب الكلّي- كما في باب النذر و نحوه.
[١] بما فيها المعنى الأخير من صرف الوجود.
[٢] لأن الحصر فيها عقلي، إذ الحكم لا يخلو إما أن لا يكون له موضوع و اخرى له ذلك، و الثاني لا يخلو إما أن يكون شخصيا خارجيا أو كليا ذا أفراد، و الثاني لا يخلو إما أن يلحظ على نحو صرف الوجود أو مطلق الوجود على نحو الانحلال أو الانضمام.
[٣] هذه هي ثانية المقدمتين بيّن (قدّس سرّه) فيها- بإيجاز- كيفية تشريع الأحكام و ما لها من مراتب و مراحل.
[٤] بيان لكيفية تشريع الأحكام بعقدها السلبي، محصّله أن القضايا المتكفّلة للأحكام الشرعية الكلّية ليست إخبارا عن إنشاءات استقبالية تتعدّد حسب تعدد المكلفين و الوقائع، و وعدا بأنه سبحانه ينشئ في كلّ واقعة بإنشاء خاص حكما خاصا بها- عند اجتماع شرائطه فيها- على نهج القضية الخارجية و إلا لزم منه ارتفاع المائز بين موضوع الحكم و علة تشريعه، و خروج ما هو بوجوده