رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٨٧ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
المبحوث عنها حينئذ كحال الشبهة الموضوعيّة التحريميّة بعينه [١].
أو أنّ مرجع الأمر [٢] في باب القيود العدميّة سواء كان لها تعلّق بموضوع خارجيّ- كالمقام و نحوه- أو لم يكن- كعدم التكلّم و القهقهة و أشباههما- إلى قيديّة عنوان بسيط و نعت عدميّ لا يقبل التعدّد بتعدّد الوجودات، و لا زيادة باعتبارها، و إنّما يكون التحرّز عن مجموعها محصّلا خارجيّا له، و التكليف بذلك العنوان- استقلاليا كان أو قيديا [٣]- متنجزا بنفس العلم به [٤]، و الشبهة راجعة إلى المحصّل الخارجي الذي هو بمعزل عن جريان البراءة فيه [٥]، و يتردّد هو دون متعلّق التكليف [٦] بين الأمرين، و هذا هو الذي يهمّ تنقيحه
[١] فإنها تشابهها من جميع الجهات سوى جهة الاستقلالية و الارتباطية، فكما تجري البراءة في المصداق المشكوك خمريته، كذلك في الشبهة المبحوث عنها، لاقتضاء الانحلال الآنف الذكر كونه في الأول شكا في التكليف الاستقلالي، و في الثاني شكا في ثبوت قيدية زائدة، و قد أشرنا آنفا إلى أنّ مقتضى فرض الارتباطي استقلاليا هو فرض الشبهة في المقام شبهة موضوعية تحريمية.
[٢] محصّل هذا الوجه أن مرجع الشك في المقام و نحوه من القيود العدميّة إلى الشك في المحصّل، و هو شكّ في مقام الامتثال و مجرى لقاعدة الاشتغال.
[٣] أي تكليفا قيديا- كما في المقام.
[٤] فلا يتوقّف تنجّزه على العلم بموضوعه أيضا- كما على الوجه الأوّل-، إذ لا موضوع له لمكان بساطته، و إنما الموضوع لمحصّله.
[٥] لعدم كونه بنفسه متعلقا للتكليف لتجري البراءة مع الشك فيه، و ما هو المتعلق له أمر لا يشكّ فيه.
[٦] فإن متعلق التكليف- كما عرفت- أمر لا تردّد فيه بين الأقل و الأكثر،