رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٨٦ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
تعلّقه به- على ما حرّر في محلّه.
و إذ لا خفاء في ابتناء جريان البراءة في الارتباطيات على ذلك فالذي يهمّ البحث عنه هو تنقيح أنّه هل يجري [١] ما تنتزع عنه مانعيّة غير المأكول و أشباهه مجرى وجوب قضاء الفريضة الفائتة- مثلا-، أو حرمة شرب الخمر، و نحوهما في كونه بالنسبة إلى آحاد وجودات موضوعه انحلاليا يترتّب على مصداقية كلّ واحد منها تقيّد الصلاة بعدم وقوعها فيه- كما في المثالين [١] و أشباههما-، و يرجع الشكّ فيها [٢] إلى الشكّ في القيديّة المترتبة عليها- لا محالة-، و يتردّد متعلّق التكليف من جهة هذه الشبهة الخارجية بين الأقلّ و الأكثر [٣]، و يندرج في مجاري البراءة بعد الفراغ عن ذلك المبنى، و يكون حال الشبهة
المقيد، و الوجه في كونه متوسطا في التنجز هو تنجّزه على تقدير دون آخر، فإنه إن كان متعلقا بالأقل فهو متنجز، و إن كان متعلقا بالأكثر فكذلك متنجز لا يعذر في مخالفته إذا استندت المخالفة إلى ترك الأقلّ، و ليس متنجزا فيعذر في مخالفته إذا استندت إلى ترك خصوص الزائد المشكوك.
[١] فالانحلال كما يقتضي كون كلّ مصداق للفريضة الفائتة محكوما بوجوب قضائه، و كلّ فرد من الخمر محرما شربه، كذلك يقتضي كون الصلاة متقيّدة بعدم وقوعها في كلّ مصداق لغير المأكول.
[٢] أي في المصداقية.
[٣] الأقل هو الصلاة المتقيّدة بعدم وقوعها في المصاديق المعلومة لغير المأكول، و الأكثر هي المتقيّدة بعدم وقوعها فيها و في المشكوكة.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (تجري) و الصحيح ما أثبتناه.