رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٧٦ - الأمر الخامس الأدلة الاجتهادية المستدل بها على الجواز في المشتبه و ردها
المصاديق المشتبهة، و قد اتّضح فساده في محلّه، لكن الظاهر أن لا يظفر المتتبّع في أبواب الملابس بإطلاق كذلك، و يكون هذا التشبث ساقطا من أصله.
و تشبّث بعض من عاصرناه (قدّس سرّه) بإطلاق جوازها في الخزّ بدعوى شموله لما يشكّ في غشّه بوبر الأرانب و نحوه ممّا تداول غشّه به، و إلّا [١] كان الحثّ على الصلاة فيه قليل الجدوى، لندرة العلم بخلوصه، و بالقطع بعدم الفرق بينه و بين سائر المشتبهات يتمّ المطلوب [١].
و أنت خبير بما في كلتا الدعويين [٢]:
أمّا شمول إطلاقات الباب للمردّد بين الخالص و المغشوش فلأنّ الرخصة في الخزّ إن كانت واردة عليه بعنوانه النفس الأمري [٣]- كما هو الأصل في باب الألفاظ [٤]- كان ما يدلّ على عدم جوازها في المغشوش تنصيصا بما يقتضيه إطلاقها [٥]، لا تقييدا له،
[١] أي و إن لم يشمل المشكوك غشّه و اختص بالمعلوم خلوصه.
[٢] و هما دعوى إطلاق نصوص الخز، و دعوى القطع بعدم الفرق بينه و بين سائر المشتبهات.
[٣] و هو الخز الخالص غير المغشوش بغيره.
[٤] فإنه الموضوع له لغة، فيحمل اللفظ عليه لو لا القرينة على الخلاف.
[٥] أي إطلاق الرخصة، لأنّ مقتضى إطلاقها على هذا التقدير اختصاصها بالخز الخالص، فيخرج المغشوش خروجا تخصّصيا.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (مط) أي مطلقا، و الظاهر أن الصحيح ما أثبتناه.