رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٢١ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
كالطهارة الحدثيّة و الخبثيّة و غير ذلك.
و ذهب غير واحد [١] تبعا لمحكيّ المنتهى إلى الثاني، و عليه بنوا رجوع الشبهة المبحوث عنها إلى الشكّ في الامتثال [٢] إمّا مطلقا، أو بالتفصيل الأخير [٣]- كما ستعرفه.
و اختار الثالث في الجواهر، لكنّه عمّم المانعيّة لجميع ما يصلّى فيه من اللباس و عوارضه و الشعرات الملقاة و المحمول، نظرا إلى ظهور صدر الموثّقة [٤] في المانعيّة و شمول الظرفيّة فيه لجميع
[١] تقدّم كلام العلّامة (قدّس سرّه) في المنتهى و المصرّح فيه بالشرطية، و هي ظاهر كشف اللثام، و مفتاح الكرامة أيضا.
[٢] فذهبوا لأجله إلى المنع، لأنّ القيد الوجودي لا بدّ من إحرازه لدى الامتثال، و الشك في تحققه شك في الامتثال، و هو مجرى قاعدة الاشتغال.
[٣] و هو القول الرابع المتقدم نقله في أوّل الرسالة عند تحرير أقوال المسألة، و هو التفصيل بين ما إذا علم أنّه من أجزاء الحيوان و شكّ في مأكوليته فالمنع، و ما إذا لم يعلم ذلك و كانت النباتية أيضا محتملة فالجواز، و ستعرف أن القائل بهذا التفصيل يرى اختصاص شرطية المأكولية بما إذا كان من أجزاء الحيوان، فيختصّ الشك في الامتثال بهذه الصورة لا محالة.
[٤] و هو قوله ٧: «الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره. فاسدة» فإنه ظاهر في المانعية، و الظرفية فيه شاملة للباس و عوارضه و الشعرات و المحمول، و قد مرّ بيان كيفية شمولها و التوسّع فيها.