رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
يعادله [١]- فقد عرفت أنّ [٢] إطلاق المنع عن الأرانب و الثعالب يعمّ الغشّ، و إطلاق الرخصة في الخزّ لا يعمّ المغشوش.
و لو كان مقدار الغشّ يسيرا جدّا بحيث لا يحصل منه زيادة عرفية في مقدار المجموع، و يكون وجوده كعدمه، ففي سقوط حكمه بذلك و عدمه وجهان: من صدق استهلاكه عرفا، و من أنّ [٣]
[١] و المقام من هذا القبيل، فإنّ الدليل المجوّز مقيّد لإطلاق المنع عن المغشوش به معارض بالدليل المانع. و ظاهر العبارة أنّ حكم المتعارضين المتعادلين إذا كان أحدهما مخصّصا لعامّ و الآخر موافقا له هو التساقط و الرجوع إلى العموم، دون التخيير، و في الأصول أطلق (قدّس سرّه) القول بالتخيير من دون استثناء المورد المذكور، و الظاهر أنّ الوجه في استثنائه أن العامّ لم يثبت تخصيصه بشيء لابتلاء المخصص بالمعارض- حسب الفرض-، إذن فأصالة العموم محكّمة فهو المعوّل عليه، دون شيء من المتعارضين.
[٢] عرفت أمر الإطلاقين ممّا مرّ آنفا من أنه في مفروض المقام لا مجال لتوهّم الاستهلاك، و أن تسمية المجموع عرفا باسم المغشوش خطأ أو تسامح في التطبيق، و لا عبرة بشيء منهما، و مقتضى ذلك أن إطلاق المنع عن الأرانب و الثعالب يعمّ المقامين لتحقّق موضوعه، بخلاف إطلاق الرخصة في الخز، فإنّ موضوعه عنوان الخز الظاهر في الخالص، فلا يشمل المغشوش، إذن فالإطلاق الأوّل هو المرجع في المقام بعد تساقط المتعارضين، هذا. و قد سمعت إطلاقات المنع عن الأرانب و الثعالب عند إيراد أخبار الباب، و عمدتها صحيحتا ابن راشد و ابن مسلم المانعتان عن الثعالب و صحيحة ابن مهزيار المانعة عن الأرانب.
[٣] محصّل هذا الوجه أنه لا عبرة بالصدق العرفي لعنوان الاستهلاك،