رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
جمعها عن الرواة عنهم، و أدرجها في طيّ هذا الكتاب، و في نوادره، و يوجد بعضها في الجوامع الأخر مسندا إليه [١]، و في الوسائل أيضا عن تلك الكتب- كما لا يخفى على الخبير بها.
الثالثة: ما اشتبه حاله [٢]، و يظنّ أنّ جملة منه من اجتهادات المؤلّف في الجمع بين ما تعارضت ظواهرها [٣]، و نحو ذلك.
و لا يبعد أن يكون اشتمال هذا المؤلّف الجليل على الطائفة الأخيرة، و عدم تميّزها عن الاولى [٤] هو الذي أوجب عدم اشتهار الكتاب بين الأصحاب، و يشبه أن يكون هذا المرويّ من هذا القبيل [٥]، و قد جمع بين ما دلّ على جوازها و ما دلّ على عدم جوازها في المذكورات بذلك. و كيف كان فعدم صلاحيّته لأن يعوّل عليه في تخصيص العموم ظاهر.
[١] أي إلى الرضا ٧.
[٢] و هذه أكثر ما يتضمنه الكتاب- كما يظهر بالمراجعة.
[٣] يعني أن جملة ممّا اشتبه حاله بيان لما أدّى إليه اجتهاد المؤلف في موارد تعارض الأدلة و نحوها.
[٤] بمعنى احتمال أن يكون الناطق بها هو الناطق بالأولى و أن يكون غيره.
[٥] أي من قبيل اجتهادات المؤلف، و أنّ حكمه بجواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه من المذكورات من السنجاب و الفنك و غيرهما- دون ما تتمّ- جمعا بين ما دلّ على جوازها في المذكورات مطلقا و ما دلّ على العدم كذلك، بحمل الأوّل على ما لا تتمّ منها، و الثاني على ما تتمّ، و قد سلف ذكر روايات الطائفتين قبل هذا المقام.