رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
و لا يخفى أنّ جملة ما يتضمّنه هذا الكتاب بين طوائف ثلاث:
الاولى: ما يظهر من سياقه أنّ من نطق به يرى نفسه أنّه الإمام و ابن الأئمّة [١]، و المظنون قويّا أنّه من إملاء الرضا ٧، و كتبه المؤلّف المذكور.
الثانية: روايات عن آبائه الطاهرين (صلوات اللّه عليهم) [٢]
و يستشهد على كون بعضه من تأليف الأشعري منضمّا إلى ما أملاه ٧ عليه اشتماله على ما في نوادره، لكن يبعّده تأخّر الأشعري عنه ٧ طبقة، إذ لا رواية له عنه ٧- و إن لقيه بل و عدّ من أصحابه-، و لا شهادة فيما ذكر لاحتمال كون مؤلفه- أيا كان- قد أدرج في الكتاب بعض روايات النوادر. كما يستشهد على كونه هو (الشرائع) تطابقهما في أكثر العبارات، و انطباق الاسم المصدر، به الكتاب عليه، و لعلّ زيادة كلمة الرضا من تصرّف النسّاخ. و على كونه هو كتاب التكليف- مضافا إلى تطابق العبارات- اشتماله على بعض الآراء المخالفة للإجماع و التي اشتهر تفرّد الشلمغاني بها و كذبه على الأئمّة : في روايتها، و في رواية عن أبي القاسم الحسين بن روح ; حصرها في موضعين أو ثلاثة، مضافا إلى مهجورية الكتاب في الأعصار الأول التي تناسب كتبه لمكان انحرافه و ما صدر من الناحية المقدسة في لعنه و البراءة منه، هذا. و لنكتف في المقام بهذا القليل و التفاصيل تطلب من مظانّها.
[١] كقوله في باب غسل الميت بعد حكاية ما صنعه الباقر ٧ في تغسيل أبيه ٧-: «و كذلك فعلت أنا بأبي»، و في باب الدعاء: «هذا ما نداوم به نحن معاشر أهل البيت :»، و نحو ذلك.
[٢] هي روايات كثيرة مسندة إلى رواتها مرويّة عن المعصومين من آبائه : أدرجت ضمن هذا الكتاب، و توجد في النوادر أيضا.