رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
الجواز و المنع فيما تحلّه أو لا تحلّه الحياة من كلّ حيوان [١] على التذكية و عدمها- كما عن ابن حنبل [٢]- هو المحكيّ اشتهاره في ذلك العصر، و كانت التقيّة شديدة [٣]، و قد صدرت المكاتبة الشريفة على طبقه، و هي تنادي بأعلى صوتها بذلك، و لم يعمل المعظم بها لذلك، فهل يسوغ للفقيه أن يكتفي بصحة سندها عن جميع ذلك.
و أمّا ما عن الرضا ٧ فقد تردّد في الجواهر [٤] بين أن يكون من الفقه الرضوي أو رواية أخرى، و يقوى عندي الاحتمال الأوّل، فإن عبارة هذا المرويّ قريبة في سياقها من تعبيرات أحمد بن محمّد بن عيسى، و الذي أظنّه قويّا أنّه مؤلّف هذا الكتاب الشريف
[١] و إن كان غير مأكول اللحم.
[٢] نسب إليه في الجواهر (٨: ٨٥) اشتراط كون الشعر و الوبر مأخوذا من حيّ أو ذكيّ، لكن في مفتاح الكرامة (٢: ١٤٧) نسبة ذلك إلى الشافعي قال (قدّس سرّه) بعد استظهاره ما مر آنفا «و هناك وجه آخر و هو أن الإمام ٧ اتّقى الشافعية و الحنابلة لأنّ الشافعي شرط كون الشعر و نحوه مأخوذا من الحيّ أو بعد التذكية، و إذا أخذ من الميت فهو نجس، و أحمد قال بعدم جواز الصلاة في الحرير المحض مطلقا».
[٣] كما يشهد بها فرض السائل في المكاتبتين السابقتين عدم التقية، و نحوهما غيرهما.
[٤] الجواهر (٨: ٨٥)، و قد عرفت وجود الرواية في الطبعة القديمة من الكتاب.