رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
أنّه وجد في بعض الكتب عن الرضا ٧ «و قد تجوز الصلاة فيما لم تنبت الأرض و لم يحلّ أكله مثل السنجاب و الفنك و السمّور و الحواصل إذا كان ممّا لا تجوز في مثله وحده الصلاة» [١].
و لا يخفى ما في التعويل عليهما في تخصيص الأدلة من الضعف:
أمّا مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار فلأنّ هذه المكاتبة الشريفة و إن كانت صحيحة ظاهرة الدلالة [٢]، لكنّ تعليق الجواز فيها على التذكية المعدود عدم اعتبارها في الوبر [٣] من قطعيّات المذهب أمارة ظاهرة على أنّها قد أعطيت من جراب النورة [٤]، فإنّ تعليق
[١] العبارة مطابقة للموجود في الطبعة القديمة من الفقه الرضوي (٤١)، و حكاه عنه في المستدرك في الباب ١٤ من لباس المصلي، لكن الموجود في طبعته الحديثة (٣٠٢) بعد كلمة الحواصل: «و إذا كان الحرير فيما لا يجوز في مثله وحده الصلاة مثل القلنسوة من الحرير و التكة. يجوز الصلاة فيه و لا بأس به»، و عليه فهو أجنبي عن المقام.
[٢] قد يحتمل أو يستظهر أنّ المراد بالذكيّ فيها مأكول اللحم- كما هو محتمل أيضا في رواية ابن أبي حمزة السابقة- فكأنّه ٧ أشار إلى المنع عمّا سئل عنه بطرف خفيّ و لم يصرّح به تقية، فإن بعض العامة لا يرون المنع عن الصلاة في غير المأكول- كما مرّ-، و عليه فالمكاتبة تصبح دليلا على المنع بدل الجواز، هذا، و في حاشية الوحيد (قدّس سرّه) على المدارك احتمال هذا المعنى، بل في مفتاح الكرامة (٢: ١٤٧) ما يظهر منه استظهاره له.
[٣] و نحوه مما لا تحلّه الحياة.
[٤] قد تقدم أنه اشتهر التعبير به في عصر الأئمّة : كناية عن صدورها تقية.