رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
من الضعف و التهافت [١]. و أضعف منه إلحاق القلنسوة أيضا بما بنى فيه على الكراهة [٢].
و كيف كان فمستند القول بالجواز- بعد الاستيناس بما دلّ على جوازها في المتنجس الذي لا يتمّ الصلاة فيه بانفراده- هو صحيح محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد ٧ هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير أو تكة من وبر الأرانب، فكتب ٧ «لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض، و لو كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه» [٣]، و ما حكاه في كشف اللثام:
البناء على الكراهة في كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة، لا في خصوص التكة و الجورب المتخذين من مطلق ما لا يؤكل أو من خصوص وبر الأرانب، و إن لم يستفد العموم فلا بدّ من تخصيص أصل الجواز أيضا بالتكة التي هي مورد دليله، فتعميم الجواز لكلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة و تخصيص الكراهة بالتكة و الجورب لا يخلو عن تهافت.
[١] لفّ و نشر مرتّب، يعني: لا يخفى ما في الجمع بهذا الوجه من الضعف و ما في تخصيص الكراهة بمورد النص مع استفادة العموم. من التهافت.
[٢] فإن مقتضى صحيحة ابن عبد الجبار جواز الصلاة في قلنسوة التصق بها وبر ما لا يؤكل، و هذا غير ما نحن فيه، و سيأتي البحث عنه، و لو سلّم كونه منه لكن لم تتضمّن الروايتان المنع عن القلنسوة ليحمل على الكراهة جمعا، بل يتعيّن حينئذ تخصيص العموم و تقييد الإطلاقات بها بموجب الصحيحة، و البناء فيها على الجواز من دون كراهة.
[٣] أورده في الوسائل في الباب ١٤ من لباس المصلي، الحديث ٤، و قد دلّ بظاهره على جواز الصلاة في التكّة من وبر ما لا يؤكل إذا كان حيوانه مذكّى.