رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠١ - الثاني في ذكر روايات الباب
تتمّ الصلاة فيه بانفراده- كما عن الأكثر، بل عن المشهور [١]-، و يدلّ عليه- مضافا إلى عموم الموثّقة و إطلاق غيرها- رواية أحمد بن إسحاق قال: كتبت إليه: عندنا جوارب و تكك من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة، فكتب «لا تجوز الصلاة فيها» [٢]، و مثله ما رواه علي بن مهزيار عن مكاتبة إبراهيم بن عقبة و جوابه ٧ [٣]، و ضعف سند الروايتين منجبر باشتهار
[١] أي عموم المنع لما لا تتمّ منسوب إلى الأكثر- كما في المدارك-، أو إلى المشهور- كما عن الدروس-، و هذه بداية البحث حول هذه المسألة.
[٢] أوردها مضمرة في الوسائل عن التهذيبين في الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥ بعنوان أحمد بن إسحاق الأبهري، و هو يحتمل أن يكون مصحّف الأشعري و هو القمي الثقة، فيكون المكتوب إليه- لا محالة- الجواد أو أحد العسكريين :، و أن يكون شخصا آخر مجهول الحال، و لأجله تسقط الرواية عن الاعتبار، على أن في السند بنان بن محمّد بن عيسى- كما في التهذيب ٢: ٢٠٦- أو محمّد بن عيسى- كما في الاستبصار ١: ٣٨٣-، و الأوّل غير موثّق فالراوي مردّد بين الثقة و غيره، بل الأرجح الأوّل لموافقته لنسختي الوسائل و الوافي.
[٣] أورده في الوسائل في نفس الباب، الحديث ٣ عن الكافي و التهذيبين مضمرا أيضا بنفس المتن المتقدم، و إبراهيم بن عقبة من أصحاب الجواد و الهادي ٨، إذن فالمكتوب إليه إن كان معصوما فهو أحدهما ٨، و لمّا لم تثبت وثاقة الكاتب رماها (قدّس سرّه) بالضعف كسابقتها و عوّل في تصحيحهما على الانجبار بالشهرة، لكن لا يبعد صحة هذه في نفسها،