رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٠ - الأمر الأول في معنى الجواز لغة و شرعا
دون العكس [١]، كيف و ظاهر الأكثر هو المانعيّة- كما سنوضحه-، و مع هذا فالقول بعدم الجواز هو المشهور بين الأصحاب- كما تقدم نقله.
و كيف كان فلا ينبغي أن يعدّ ما أفاده في تحرير مبنى القولين تفصيلا في المسألة و يذكر في عداد أقوالها، فضلا عن أن يعدّ إطلاق القول بالجواز مقابلا لهذا التفصيل، و ينسب على كلّ من تقديري القول بالمانعيّة أو الشرطيّة إلى أحد من القائلين به [٢].
و كيف كان، فالمختار عندنا هو الجواز مطلقا. و لا بدّ في تنقيحه من تقديم أمور:-
[الأمر الأول في معنى الجواز لغة و شرعا]
الأول: جواز الشيء عبارة عن كونه ماضيا غير واقف [٣]، و يطلق على ما يقابل الامتناع العقلي أو اللغوي [٤] أو العادي أو
و على الثاني يتّجه تخصيص المنع بما إذا علم بالحيوانية و شك في المأكولية و عدمها- و هو القول الرابع.
[١] الظاهر أن كلمة العكس مصحّفة عن السلبي، أي دون العقد السلبي.
[٢] العبارة توضيح لسابقتها، أي: و ينسب القول بالجواز على كلّ من التقديرين إلى بعض القائلين بهذا القول، و بعبارة أخرى: ينسب إلى بعضهم القول بالجواز مطلقا و لو على تقدير الشرطية في قبال القول بالتفصيل بين الشرطيّة و المانعيّة.
[٣] ذكر غير واحد من اللغويين أنه يقال: جاز الموضع، أي سار فيه و سلكه و قطعه و تركه خلفه، و يقابله الوقوف.
[٤] المراد بالامتناع اللغوي حكم اللغة بامتناع الاستعمال في مورد و عدم جوازه.