كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - حول ثبوت خيار المجلس لأشخاص متعدّدين
و كونهما وجوداً تنزيليّاً لا وجه له رأساً، بل الوجود التنزيلي في النيابة أيضاً، لا أصل له.
و في المقام: لو كان الوكيل وكيلًا في مجرّد العقد، لم ينسب العقد إليه على مبناهم، حتّى يتوهّم فيه ذلك.
و لو كان مستقلا، فلا إشكال في عدم تنزيل نفسه مقام الموكّل في المعاملات، و لا تكون أدلّة الوكالة مقتضية لذلك، لو لم نقل: إنّ ماهيّة الوكالة تنافي التنزيل، و لا دليل آخر على تنزيله منزلته في المقام، و لا في غيره من موارد الوكالة.
و أمّا ما أفاده بعضهم: من الفرق بين الموادّ التي لها قيام صدوري، و بين ما لها قيام حلولي، و جعل الاولى من قبيل الحقائق في السبب و المسبّب، دون الثانية [١] فمع كونه غير مربوط بدعوى المدّعى، واضح الضعف بالنسبة إلى السبب و المسبّب، و العلّة و علّة العلّة.
مضافاً إلى بطلان توهّم العلّية و السببيّة في المقام، كما تقدّم [٢].
حول ثبوت خيار المجلس لأشخاص متعدّدين
(١) ثمّ إنّه على هذا المبنى، قد يتحقّق في عقد واحد الخيار لأشخاص، من طرف واحد، أو من الطرفين.
فهل يثبت لكلّ من الأشخاص الذين في طرف واحد، خيار مستقلّ، كالثابت للمشتري و البائع في سائر المعاملات، و لازمه حلّ العقد بفسخ أحدهم،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤/ السطر ٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٨٩ ٩٠.