كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - حول اعتراضات استصحاب العقد
و الاستصحاب يثبت العقد التعبّدي.
مدفوع: بأنّ الاستصحاب يحكم ببقاء ما هو المتيقّن إلى زمان الشكّ، و ما هو متيقّن هو العقد الواقعي، لا التعبّدي، فالأصل محرز للعقد الواقعي ببركة التعبّد، فمفاد دليل الاستصحاب هو التعبّد ببقاء الواقع، لا التعبّد ببقاء الفرد التعبّدي، و هو واضح.
نعم، ربّما يكون الأصل مخالفاً للواقع، بعد كونه أصلًا محرزاً، و لا بأس به، كما أنّ الأمارات أيضاً قد تتخلّف عن الواقع.
فعلى ما ذكرنا: من حكومة هذا الأصل على أصالة بقاء الملك، لا يبقى مجال لها و إن كان الأصلان متوافقين.
ثمّ مع الغضّ عنه، فاستصحاب بقاء الملك، ليس من استصحاب الكلّي من القسم الثاني؛ لما تقدّم في الجزء الأوّل: من أنّ الخصوصيّة المنوّعة أو المصنّفة، إنّما هي في العقد، لا في المسبّب عنه، فراجع [١].
فهل هو من قبيل استصحاب الشخص، أو الكلّي من القسم الأوّل؟ وجهان.
حول اعتراضات استصحاب العقد
ثمّ إنّه علم ممّا مرّ: أنّ العمدة في المقام هو استصحاب العقد؛ لأنّه يثبت به اللزوم ببركة انطباق وجوب الوفاء عليه، و هو من استصحاب الكلّي من القسم الثاني، فلا بدّ من دفع بعض الإشكالات عنه، و قد تصدّينا في محلّه و في الجزء الأوّل للإشكالات المشتركة بين المقام، و سائر الموارد من هذا القسم [٢].
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤٣.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٨٥.