كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٠ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
إلى دالّ لفظي لو كان بالوضع، و ليس في الكلام إلّا اسم الجنس، الذي لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة، لا الطبيعة المطلقة، و حرف النفي لا ينفي إلّا ما هو مدخولها، فلا دالّ لفظي على إطلاق الطبيعة، فاستفادة الإطلاق محتاجة إلى مقدّمات الحكمة، كسائر المطلقات.
نعم، بعد جريانها يكون مقتضى النفي بنحو الإطلاق- أي بلا قيد بحسب الحكم العرفي، هو أنّ عدم الطبيعة بعدم جميع مصاديقها.
و بالجملة: لا فرق في المطلقات بين المثبتات و غيرها؛ في الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة.
إلّا أن يتشبّث في تلك التراكيب بفهم العرف العموم، أو الإطلاق من نفس اللفظ، و العهدة على مدّعيه.
و أمّا قضيّة تماميّة مقدّمات الحكمة في قاعدة لا ضرر. فمجمل القول فيها: أنّ مرسلة الصدوق (قدّس سرّه) و هي
قوله قال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): الإسلام يزيد و لا ينقص [١].
و
قال قال: لا ضرر و لا ضرار في الإسلام، فالإسلام يزيد المسلم خيراً، و لا يزيده شرّاً [٢].
و إن كانت كلاماً ابتدائيّاً، و كانت في مقام بيان مقصوده، لكنّها غير مربوطة بالمقام؛ فإنّ الظاهر منها- بقرينة الجملة السابقة، و التفريع اللاحق أنّ اختيار دين الإسلام، لا ضرر و لا ضرار فيه، بل يوجب التديّن بهذه الديانة نيل
[١] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٦، وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٧، وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٠.