كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - دلالة آية الوفاء على اللزوم
الحبل و العقدة الحاصلة فيه، فتدخل فيه جميع أنواع العقود، و تخرج منه الإيقاعات، كالنذر، و اليمين، و الوقف بناءً على عدم اعتبار القبول فيه.
و إمّا جمع «عقد» بكسر العين، و هو القلادة [١]، أستعير لمطلق ما لزم إتيانه؛ بدعوى أنّه كقلادة في عنقه تلزمه حيثما كان، فتدخل فيه جميع العقود و الإيقاعات و التعهّدات.
و الأظهر مع الغضّ عن القرائن الخارجيّة، هو الأوّل؛ فإنّه أوفق بالاعتبار، على إشكال يأتي الكلام فيه [٢].
و بالنظر إلى قوله تعالى في النكاح أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [٣] و قوله تعالى وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [٤] هو الثاني؛ لعدم التبادل في باب النكاح، و مع ذلك عبّر بالعقْدَة و الظاهر أنّ الْعُقُود أيضاً بهذا المعنى و الاعتبار.
و أمّا بالنظر إلى
صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال بالعهود [٥].
فالمراد بالعُقُودِ العهود، فتخرج العقود المصطلحة عنها؛ فإنّ اعتبار العقد المصطلح يخالف اعتبار العهد، ضرورة أنّ البيع و الإجارة و نحوهما، ليس فيها معنى العهدة و العهد و التعهّد، لا مطابقة، و هو واضح، و لا التزاماً؛ لما تقدّم من أنّ
[١] القاموس المحيط ١: ٣٢٧، تاج العروس ٢: ٤٢٧.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٧.
[٣] البقرة (٢): ٢٣٧.
[٤] البقرة (٢): ٢٣٥.
[٥] تفسير عليّ بن إبراهيم ١: ١٦٠.