كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - عدم صحّة شرط الخيار في الإيقاعات
و الأصحاب و الأدلّة إلّا مثل ذلك.
نعم، لو كان شخص وكيلًا من الجانبين، فأوقع الإيجاب الذي هو تمام المعاملة بالحمل الشائع، ثمّ أراد إردافه بالشرط، نلتزم بعدم صحّته، فلا بدّ في مثله من الإيجاب من قبل صاحب السلعة، ثمّ الشرط، ثمّ القبول، و لا محذور فيه.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الإيقاع لا يقبل الشرط مطلقاً، سواء فيه شرط الخيار و غيره.
عدم صحّة شرط الخيار في الإيقاعات
(١) و لو سلّمنا قبول الإيقاع للشرط في ضمنه، أو قلنا: بصحّة الشرط الابتدائي، فالظاهر عدم صحّة شرط الخيار فيه؛ لأنّ الخيار إنّما يصحّ في العقود، لأنّها أُمور اعتباريّة، باقية لدى الشرع و العرف اعتباراً، و لهذا نرى ثبوت الخيار فيها عند العرف و الشرع، و منه يستكشف أنّها موجودة عندهما، فيصحّ فسخه و حلّه.
و أمّا الإيقاعات، فلا دليل على بقائها الاعتباري عند العقلاء أو الشرع، بل الظاهر عدم اعتبارهم ذلك، و معه لا معنى لحلّه أو رفعه، و الشكّ في ذلك كافٍ في عدم ثبوته.
و لا ينافي ذلك ما رجّحناه في باب الفضولي؛ من بقاء المسبّب الاعتباري في الإيقاعات [١]؛ للفرق بين السبب و المسبّب.
و ما قد يقال: من أنّ الخيار في المقام عبارة عن رفع الشيء، كرفع الملكيّة
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ١٢٨.