كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - حكم الشكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة
جريان استصحاب بقاء العقد في الشبهات الموضوعيّة
(١) ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو في الشبهة الحكميّة، و يجري نحوها في الشبهة الموضوعيّة في خصوص إجراء الأُصول، فإذا شكّ في عقد خارجي أنّه مصداق للازم أو الجائز- مثل ما إذا شكّ في بيع خارجي أنّه بيع بالصيغة أو معاطاة، بناءً على جوازها، أو في عقد أنّه بيع أو هبة فتجري أصالة بقاء العقد؛ لتنقيح موضوع أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيحكم بأنّه لازم.
إلّا أنّ إحراز هذا الأصل لموضوع أَوْفُوا بِالْعُقُودِ مبنيّ على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة؛ لأنّ أصالة بقاء طبيعة العقد بنحو الكلّي، لا تثبت العقد اللازم، و موضوع أَوْفُوا هو العقد اللازم، بعد خروج العقود الجائزة منه بالتخصيص، و مع صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، لا نحتاج إلى الأصل، كما أنّه مع إحراز الأصل للعقد اللازم، لا نحتاج إلى العموم، كما أنّ أصالة بقاء الأثر، لا تحرز اللزوم إلّا بالأصل المثبت.
حكم الشكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة
ثمّ إنّه لو كان أصل محرز للجواز نأخذ به، و يكون مقدّماً على الأصل المتقدّم، كما لو شكّ في أنّ الواقع هبة أو صدقة، فأصالة عدم قصد القربة تحرز الهبة، فيحكم بالهبة الجائزة، كذا قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، و لم يقرّر كيفيّة الأصل.
[١] المكاسب: ٢١٦/ السطر ١٦.