كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - كلام الشيخ الأعظم في إثبات الخيار للموكّل
كالسابق؛ لأنّه يرجع إلى الوضع التعيّني، و إلّا فعلى مذهبهم في المجازات [١]، لا بدّ في مقام الإفادة للمباشر و السبب- بلفظ واحد من استعماله، إمّا في أكثر من معنًى واحد، و إمّا في معنًى انتزاعي جامع بينهما، فلا بدّ من قرينة، و هي مفقودة.
و أمّا على المبنى المنصور في المجاز- من كون الاستعمال فيه في المعنى الحقيقي، و كون التطبيق على غير الموضوع له ادّعاءً [٢]، عكس ما حكي عن السكّاكي [٣] فلا يلزم الاستعمال في الكثير، و لا يحتاج إلى الجامع، لكنّه لا يصار إليه إلّا بالقرينة.
و من ذلك يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم (قدّس سرّه)، حيث تشبّث في الثبوت للموكّل بمجرّد صحّة الانتساب، مستشهداً بالآيات الشريفة، التي ورد في بعضها انتساب التوفّي إلى اللَّه تعالى، و في بعضها إلى ملك الموت، و في بعضها إلى أعوانه [٤].
فإنّ صحّة الانتساب لا إشكال فيها، لكن الاستعمال أعمّ من الحقيقة، و الصحّة لا تدلّ على الوقوع في المقام كما عرفت.
كلام الشيخ الأعظم في إثبات الخيار للموكّل
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، لإثبات الخيار للموكّل: من أنّ المستفاد من أدلّة سائر الخيارات، و خيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص،
[١] الفصول الغرويّة: ١٤/ السطر ١٢، المطوّل: ٣٥٣/ السطر ٥، شروح التلخيص ٤: ٢٦٢٢.
[٢] وقاية الأذهان: ١٠٣ ١١٢، مناهج الوصول ١: ١٠٤ ١٠٥، تهذيب الأُصول ١: ٤٤.
[٣] مفتاح العلوم: ١٥٥ ١٥٦، المطوّل: ٣٨٦ ٣٨٧.
[٤] منية الطالب ٢: ١٤/ السطر ١٢.