كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز و اللازم
تصرّف المشتري أيضاً.
عدم الفرق في التصرّف الناقل بين الجائز و اللازم
(١) و لا فرق في التصرّف الناقل بين الجائز و غيره، أمّا على المذهب المنصور؛ من أنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد لا بالعين، و أنّ الفسخ حلّ العقد الإنشائي، و أنّ ردّ البدل بعد عدم صلاحية العين للردّ حكم عقلائي [١]، فلأنّ الفسخ لا يؤثّر في ردّ العين؛ لعدم كونه مقتضياً لذلك.
و حكم العقلاء مترتّب على الفسخ الإنشائي، و تابع له، لا حكم مستقلّ بالردّ الخارجي للعين كائنة ما كانت، و مع عدم كونها ملكاً فعليّاً للمشتري، لا يحكم العقلاء إلّا بالبدل، و الحكم بتحصيلها بالفسخ مثلًا، ينافي تبعيّة حكم العقلاء للفسخ.
و أمّا على القول: بأنّ مقتضى الفسخ و حلّ العقد ردّ العين إلى محلّها الأصلي [٢]، فالأمر أوضح؛ لأنّ المفروض أنّ العين خارجة عن ملكه، فلا يعقل تأثير الفسخ في ردّها إلى محلّها.
نعم، لو كان فسخ العقد الأوّل صالحاً لأن يكون بنحو الكناية، فسخاً للعقد الثاني- ليحصل الملك الموقوف عليه فسخ العقد الأوّل لكان للفرق وجه، لكنّه ممتنع، فلا يعقل أن يكون الفسخ بلفظ واحد تملّكاً للعين، و فسخاً للعقد، كما هو ظاهر.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٧/ السطر ٢١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥٦/ السطر ٢٣.