كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - حكم ما لو اتّفق رجوع العين إلى الغابن بفسخ أو إقالة
مع أنّ الرجوع كذلك أيضاً، مخالف لماهيّة الفسخ المقابلة لماهيّة البيع كما لا يخفى، مع أنّ ظاهر كلامه و مقايسته، ينافي هذا التوهّم.
ثمّ إنّ القياس بضمان اليد مع الفارق؛ فإنّه في المقام، لا بدّ و أن تراعى حقيقة الفسخ، و هي لا تتناسب مع ردّ غير ما تعلّق بها العقد؛ و هي العين الخارجيّة على مسلكهم، و في ضمان اليد يؤخذ بظاهر
على اليد ما أخذت. [١]
فيمكن أن يدّعى أنّه ظاهر في أنّ نفس ما أخذت- و هي العين تعتبر في الذمّة، فلا شباهة بين المقامين.
مع أنّ مسلكه في ذلك المقام [٢]، أيضاً غير مرضيّ، و قد مرّ في محلّه وجه المناقشة فيه [٣].
حكم ما لو اتّفق رجوع العين إلى الغابن بفسخ أو إقالة
(١) ثمّ إنّه لو اتفق رجوع العين بفسخ أو إقالة، فإن كان قبل الفسخ، تردّ بالفسخ على مسلكهم، أو يحكم بردّها بعد الفسخ الإنشائي على مسلكنا.
و إن كان رجوعها بنقل جديد لا تردّ على قولهم، و تردّ على ما ذهبنا إليه من الحكم العقلائي، و أمّا بعد الفسخ فلا وجه لردّها مطلقاً.
و ربّما يقال: بتعلّق حقّ المغبون بها؛ لأنّ منشأ تعلّق الحقّ بالبدل تعذّر العين، فلو ارتفع التعذّر ترجع، فيكون المقام كما لو صار الخلّ عند الغاصب خمراً، فأخذ المالك بدله، ثمّ صار خلّا، فإنّه ترتفع البدليّة [٤].
[١] مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٦/ السطر ٢٧.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٧٩، ٤٨٨.
[٤] منية الطالب ٢: ٧٧/ السطر ٦.