كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم
حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم
(١) ثمّ إنّه مع الغضّ عن الأدلّة اللفظيّة أو الشبهة فيها، فالأصل أيضاً يقتضي اللزوم؛ فإنّ أصالة بقاء العقد بعد الفسخ، و أصالة بقاء البيع، و أصالة بقاء الشرط، تنقّح موضوع الأدلّة الاجتهاديّة، و لازم وجوب الوفاء و نفوذ البيع و الشرط بعد الفسخ، هو اللزوم.
و ملازمة المذكورات لذلك و إن كان عقليّاً، لكن يجب الأخذ بهذا اللازم؛ لأنّه من لوازم الدليل الاجتهادي بعد الانطباق على المستصحب، لا من لوازم المستصحب، و ما هو من الأصل المثبت هو الثاني، دون الأوّل.
و أمّا إثبات اللزوم بأصالة بقاء الملك، و أصالة عدم ارتفاع أثر العقد، و أصالة عدم تأثير الفسخ- على فرض جريانها فمثبتة.
نعم، تترتّب عليها الآثار الشرعيّة، فمع أصالة بقاء الملك، يحكم بعدم جواز تصرّف الغير بغير إذن مالكه، و بصحّة تصرّفات المالك و جوازه. إلى غير ذلك.
و أمّا أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما، كما تمسّك بها الشيخ (قدّس سرّه) في المقام و استحسنها [١]، فيرد عليها: بأنّه إن جعل قوله: «بمجرّد فسخ أحدهما» قيداً للمستصحب، فليس مسبوقاً بالعلم.
مضافاً إلى الإشكال الوارد في الاحتمال الثاني؛ أي عدم جعله قيداً، و هو
[١] المكاسب: ٢١٤/ السطر ١٦.