كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - الجهة الأُولى
مسألة في مبدأ خيار المجلس في بيع الصرف و السلم
(١) وقع الكلام في مبدأ هذا الخيار في مثل بيع الصرف و السلم، الذي لا يترتّب عليه الأثر المطلوب إلّا في حال متأخّر عن البيع، و هو ما بعد القبض فيهما.
و قد نفى الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، الإشكال عن ثبوته حال العقد، إن قلنا: بأنّ القبض واجب تكليفاً، قال: و مع عدمه ففي ثبوته خفاء [١].
أقول: تنقيح المقام يتمّ بذكر جهات:
الجهة الأُولى:
حكي عن العلّامة (قدّس سرّه) وجوب القبض؛ لئلّا يلزم الربا [٢].
و قد أورد عليه المحقّقون بوجوه، ترجع إلى عدم لزوم الربا [٣]، و كأنّهم تسالموا على صحّة قوله لو فرض لزومه، مع أنّه على فرض لزومه، لا يلزم منه وجوب القبض تكليفاً شرعيّاً؛ لأنّ حرمة الشيء غير مستلزمة لوجوب
[١] المكاسب: ٢١٩/ السطر ٢٦.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥١١/ السطر ١٥، المكاسب: ٢١٩/ السطر ٢٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ٢٧/ السطر ٣٥، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٨/ السطر ٣٣، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٠/ السطر ٣٢.