كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
الشراء
الظاهر منه أنّ ما قبل مضيّها بتمامه، ظرف لعدم الوجوب.
و هذا هو الظاهر من سائر الروايات أيضاً، و لهذا لم يذكر في الروايات- على كثرتها إلّا الخيار للمشتري أو لصاحب الحيوان ثلاثة أيّام من دون ذكر المراد من الثلاثة و لم يسأل سائل عن مراده منها.
و لا يصحّ أن يقال: إنّ السائل في جميعها فهم من اليوم المعنى اللغوي، و دخول الليلتين من الخارج، فلا ينبغي الإشكال في ذلك.
ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
(١) كما لا ينبغي الإشكال، في فهم التلفيق من أمثال تلك التراكيب، و لا سيّما في بيع الحيوان، الذي هو واقع أثناء النهار نوعاً، و قلّما يتّفق وقوعه عند طلوع الشمس، أو غروبها، و الوقوع في الليل أيضاً قليل.
فإذا قيل في هذا الجوّ: «إنّ الخيار للمشتري ثلاثة أيّام» لا ينقدح في ذهنه إلقاء نصف النهار، الذي وقعت البيوع- نوعاً فيه.
و «اليوم» نظير «الشهر» و «السنة» و المراجع إلى موارد ثبوت الأحكام لها، يقطع بإرادة التلفيق، كباب الحيض، و النفاس، و المقام عشرة أيّام، و اليوم و الليلة في مقدار الرضاع.
و كذا «الشهر» في موارد ثبوت الحكم له، إلّا ما قامت القرينة على خلافه، و كباب العدد، و إنظار ثلاثة أشهر في الظهار، و الأشهر الأربعة التي يحرم للزوج ترك الوطء أكثر منها، و كذا «السنة» فراجع مواردها، كالسنة في تعريف اللقطة، و في أحداث السنة. إلى غير ذلك.
نعم، يبقى الإشكال في الآفاق التي يكون نهارها شهراً، أو شهرين، أو ستّة أشهر، و ليلها كذلك، و الظاهر أنّ الأحكام الكثيرة الثابتة لتلك العناوين، ثابتة في