كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - منها رواية عمر بن يزيد
الاعتباريّات، لا يرد إشكاله في المقام؛ فإنّ السلطنة على الحلّ بالتراضي، نحو سلطنة غير السلطنة على الحلّ قهراً، و هما نحوان من السلطنة [١].
و فيه: أنّ نفس السلطنة لا تختلف بحسب المتعلّقات، فالسلطنة على الحلّ في المقامين، نحو واحد بحسب نفسها، و الحلّ أيضاً واحد غير مختلف فيهما، و إنّما الاختلاف في الرضا و القهر، و هما أمران خارجان عن السلطنة و الحلّ، فلو بطل اجتماع المثلين في مثل المقام، يكون المورد منه.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ السلطنة على حلّ العقد بالخيار، سلطنة فعليّة لصاحب الخيار، و أمّا السلطنة على حلّه بالإقالة، فمشروطة بحصول التراضي، فلا تكون فعليّة قبله، فلا سلطنة حتّى يلزم اجتماع المثلين، و بعد تحقّق التراضي، لمّا كان المحلّ مشغولًا بحقّ الخيار، لا يعقل تحقّق حقّ الإقالة على هذا الفرض، فتكون الإقالة في مورد لم يكن الخيار محقّقاً.
و الأمر سهل بعد فساد أصل المبنى، و عدم امتناع اجتماع حقوق مختلفة على موضوع واحد.
حول ثبوت الخيار لمطلق الوكيل
و ربّما يقال: بدلالة جملة من أخبار الخيارات على عدم شمولها لمطلق الوكيل.
[منها: رواية عمر بن يزيد]
منها:
رواية عمر بن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): إذا التاجران صدقا بورك لهما، و إذا كذبا و خانا لم يبارك لهما، و هما
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٣/ السطر ١٣ و ما بعده.