كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - المحذورات العقليّة في القول بثبوت خيار المجلس مع خيار الحيوان
و لا يتوهّم: أنّه على فرض رفع اليد عن الظهور الأوّل، يلزم ارتكاب خلاف ظاهرين، بخلاف رفع اليد عن الثاني؛ لوضوح أنّه مع رفع اليد عن الأوّل، يرتفع موضوع الظهور الثاني، لا نفس الظهور، نظير دوران الأمر بين تخصيص دليل، و بين تقييد إطلاقه، المتفرّع على دخول الفرد؛ فإنّ إخراج الفرد رافع لموضوع الإطلاق، من دون أن يكون ارتكاب خلاف ظاهر بالنسبة إليه.
المحذورات العقليّة في القول بثبوت خيار المجلس مع خيار الحيوان
ثمّ إنّ ما يمكن أن يجعل محذوراً عقليّاً أُمور:
منها: ما يكون من ناحية العقد؛ بأن يقال: لا يعقل تزلزله مرّتين في عرض واحد، كما لا يمكن لزومه مرّتين، و لا جوازه الحكمي كذلك، فكما لا يعقل أن يكون عقد البيع لازماً مرّتين، و لا عقد الهبة جائزاً كذلك، فكذا الحال في الجواز الحقّي، فلا يعقل تزلزله مرّتين في عرض واحد.
و لعلّ ما عن «المبسوط» في مسألة خيار الشرط، يرجع إلى ذلك.
قال: الأولى أن يقال، إنّه يثبت من حين التفرّق؛ لأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد، و العقد لم يثبت قبل التفرّق [١] انتهى.
بأن يكون مراده من عدم الثبوت، هو التزلزل؛ و أنّ العقد المتزلزل، لا يدخل فيه الخيار ثانياً إلّا بعد رفع التزلزل، الناشئ عن الخيار الثابت فيه، و هو خيار المجلس في المقام، فعند رفع تزلزله قام مقامه خيار الحيوان؛ لئلّا يلزم المحذور العقلي.
و منها: من ناحية الاعتبار الشرعي؛ بأن يقال: كما لا يعقل اعتبار لزومين
[١] المبسوط ٢: ٨٥، انظر المكاسب: ٢٢٥/ السطر ١٥.