كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - تصحيح المحقّق النائيني شرط ردّ البدل مع وجود العين
شرط تحقّق الخيار، و شرط مالكيّة كلّ منهما لما في يده من مالك الآخر.
و ليس هذا مخالفاً للكتاب، بل مخالف لإطلاق الفسخ؛ فإنّ إطلاقه يقتضي ردّ العين ما دامت موجودة، و بالشرط يقيّد الإطلاق، فيجعلها في حكم التلف.
و أمّا لو كان الردّ مقدّمة للفسخ فلا محذور فيه؛ لأنّ الفسخ لا يتحقّق به، و إنّما يصير المردود في يد المشتري بمنزلة المقبوض بالسوم، فإذا فسخ البائع ينتقل الثمن الموجود إلى المشتري، و المردود باقٍ في ملك البائع، فلهما أن يتراضيا على أن يكون كلّ منهما بدلًا عن الآخر، و يصير الشرط سبباً لوجوب ذلك.
لكن هذا يصحّ بناءً على أنّ المستفاد من ضمان اليد، أنّ ما أُخذ يضمن بماليّته، و نوعيّته، و شخصيّته، فلصاحب المال إسقاط كلّ واحد من هذه الخصوصيّات، فيصحّ ذلك بالشرط [١] انتهى ملخّصاً.
و فيه ما لا يخفى، أمّا فيما إذا كان الردّ فسخاً فعليّاً؛ فلأنّه إن كان المراد من «شرط مالكيّة كلّ منهما لما في يده من مالك الآخر» أنّ الشرط تمليك البدل بالعين قبل تحقّق الردّ، فهو واضح الإشكال؛ فإنّ الردّ حينئذٍ لا يمكن أن يكون فسخاً للعقد، بل هو ردّ مال الغير إلى صاحبه.
و إن كان المراد: اشتراط كون العائد بالردّ بدل الثمن لا عينه، فهو شرط مخالف للعقل، و لمقتضى ماهيّة الفسخ.
و القول: بأنّه ليس مخالفاً للكتاب صحيح؛ لأنّ الكتاب لا يتعرّض لذلك، لكن القول: بأنّه مخالف لإطلاق الفسخ غير ظاهر، بل الظاهر مخالفته لماهيّة الفسخ؛ فإنّ الفسخ بماهيّته يقتضي عود الثمن، فالشرط مخالف لمقتضى ذات الفسخ.
[١] منية الطالب ٢: ٤٥/ السطر ٢٤.