كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - حول معارضة الاستصحاب باستصحاب بقاء العقد و محكوميّته له
العين بالفسخ له عند زوال العلقة الأُولى، فيستصحب طبيعي العلقة [١].
أو يقال: إنّ له علاقة خيار الفسخ بعد العقد قبل التفرّق، و يحتمل وجود علاقة جواز الاسترجاع له أيضاً، فيستصحب طبيعي العلاقة بعد عدم الأُولى.
أو يقال: إنّ في زمن خيار المجلس جاز الفسخ وضعاً، و من المحتمل وجود جواز وضعي آخر [٢]؛ لاحتمال كون العقد جائزاً، فالاستصحاب على التقادير من استصحاب الكلّي من القسم الثالث.
و الإشكال فيه: بأنّ الكلّي الطبيعي في الخارج متكثّر، و لا جامع مشترك في الخارج، أو أنّ للطبيعي حصصاً، و المعلوم حصّة خاصّة منه، و ليس في الخارج نفس الطبيعي المشترك [٣].
مدفوع: بأنّ الميزان هو نظر العرف، لا العقل الدقيق، و تكثّر الطبيعي بذاته- على ما حقّق في محلّه [٤] أمر عقلي، لا عرفي، و لهذا يحكم العرف بأنّ الطبيعي يوجد بفرد ما، و لا ينعدم إلّا بعدم تمام الأفراد، و أنّ نوع البشر و أنواع الحيوان و النبات، باقية خارجاً، من صدر الخلقة إلى هذا الزمان.
و هذه الأحكام من خواصّ وجود الطبيعي، الجامع المشترك بين الأفراد في الخارج، و لو حاولنا السير على حكم العقل الدقيق، لما جرى الاستصحاب في القسم الثاني أيضاً؛ لعين ما ذكر.
و توهّم: أنّ ما يحتمل بقاؤه عين ما كان موجوداً في القسم الثاني، دون
[١] انظر المكاسب: ٢١٦/ السطر ٥، منية الطالب ٢: ٩/ السطر ١٩.
[٢] منية الطالب ٢: ١٠/ السطر ٣.
[٣] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٤ ٤٢٥.
[٤] الحكمة المتعالية ٢: ٧ ٨، شرح المنظومة، قسم المنطق: ٢١، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٩٣.