كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - جواز إسقاط الخيار قبل ظهور الغبن
الأوّل- و هو إنشاء الإسقاط معدوم، و المنشأ هاهنا أمر عدمي لا بقاء له.
و الإنصاف: أنّ إثبات خيار الغبن هاهنا، تخريص لا واقعيّة له.
نعم، لو كان المتصالح عليه هو الخيار، ينتقل هو إلى الطرف، و يجري فيه التقايل و الفسخ كسائر العقود، و كذا لو تعلّق بحقّ الفسخ، بناءً على كونه حقّا، لكن فرض تعلّقه بهما خارج عن محطّ البحث.
ثمّ إنّ الغبن هاهنا كسائر الموارد ناشئ من الجهل بمقدار الماليّة، سواء وقع التصالح على الخيار أو حقّ الفسخ، أو على الإسقاط؛ لأنّ قيم هذه الموضوعات، مختلفة بلحاظ الغبن الموجب لها.
و العجب من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، حيث ذهب إلى وحدة الخيار [١]، و مع ذلك قال في المقام: إنّ الجهل هاهنا بعينه، لا بقيمته [٢] هذا حال إسقاطه بعد العلم بالغبن.
جواز إسقاط الخيار قبل ظهور الغبن
(١) و أمّا الإسقاط قبل ظهور الغبن، فالظاهر جوازه، سواء قلنا: بأنّ ظهوره شرط شرعي، أو كاشف عقلي.
و الإشكالات المتوهّمة في المقام أُمور:
أحدها: من ناحية عدم عقلائيّة هذا النحو من الإسقاط، أمّا على الشرطيّة؛ فلأنّ إسقاط ما ليس بمتحقّق حينه غير عقلائي، و لو كان بنحو التعليق على ثبوته، نظير طلاق غير الزوجة معلّقاً على زوجيّتها، و عتق غير العبد معلّقاً
[١] المكاسب: ٢٣٨/ السطر ١٥.
[٢] المكاسب: ٢٣٨/ السطر ٢٢.