كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - تفصيل الشيخ في أصالة اللزوم بين مثل عقد السبق و الرماية و غيره
المالك، و العمل من العامل، و الربح بينهما؟! ففي الحقيقة هذه الثلاثة من وادٍ واحد، و إنّما الاختلاف في المتعلّقات.
و التحقيق: أنّها كلّها من العقود؛ فإنّ ماهيّة العقد، ليست إلّا القرار بين الطرفين في أمر، فالبيع و المضاربة و الوكالة من وادٍ واحد؛ من حيث العقديّة.
بل التحقيق: أنّ العارية و الوديعة أيضاً من العقود، و كونها جائزة- تنفسخ بفسخ أحد المتعاملين لا يقتضي سلب العقديّة عنها لو لم يؤكّدها، و الإنصاف أنّه لا معنًى محصّل للعقود الإذنيّة.
تفصيل الشيخ في أصالة اللزوم بين مثل عقد السبق و الرماية و غيره
(١) ثانيهما: التفصيل بين مثل عقد السبق و الرماية و غيره، كما يظهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه).
قال: إنّه يظهر من «المختلف» في مسألة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة، أنّ الأصل عدم اللزوم [١]، و لم يردّه من تأخّر عنه إلّا بعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و لم يكن وجه صحيح لتقرير هذا الأصل.
نعم، هو حسن في خصوص المسابقة و شبهها؛ ممّا لا تتضمّن تمليكاً أو تسليطاً، ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر، و عدم زواله بدون رضا الطرفين [٢] انتهى.
أقول: أمّا استصحاب بقاء العقد في أمثالها، فممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
و أمّا استصحاب الأثر فهو أيضاً جارٍ، و إن كان أمراً تعليقيّاً؛ لأنّ الأمر التعليقي إذا كان شرعيّاً، لا مانع من جريان الأصل فيه.
[١] مختلف الشيعة ٦: ٢١٩.
[٢] المكاسب: ٢١٦/ السطر ١١.