كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - اشتراط تعيين المدّة بدواً و ختماً
لكن الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) استشكل على الفرض الثاني؛ أي الحكم الاستمراري [١]، و سيأتي الكلام معه [٢].
و أمّا إن كان المستفاد منه ثبوت اللزوم فقط، أو وجوب الوفاء حدوثاً- و أمّا بقاؤه في عمود الزمان؛ فلكون الحادث باقياً ما لم ينقطع بمزيل، نظير الملكيّة الحادثة بالبيع فلا يصحّ التمسّك به بالنسبة إلى سائر القطعات، و سيأتي الكلام في مقام الإثبات في خيار الغبن [٣] إن شاء اللَّه.
اشتراط تعيين المدّة بدواً و ختماً
(١) ثمّ إنّه يشترط تعيين المدّة و ضبطها بدواً و ختماً، فلو تراضيا على مدّة مجهولة- كقدوم الحاجّ مثلًا بطل البيع؛ لصيرورته غرريّاً، و ذلك لأنّ خيار فسخ العقد إذا كان مجهولًا، يصير العقد بحسب استقراره و تزلزله مجهولًا، فالخيار لمّا كان من الأوّل متعلّقاً بالعقد، كانت جهالته جهالته.
و هذا الشرط غير مثل شرط الخياطة، حتّى يتشبّث في تعدّي غرريّته إليه بما تشبّث به بعض أهل التحقيق (قدّس سرّه) [٤]؛ ممّا لا يسلم عن المناقشة، و مع سلامته تبعيد للمسافة، فقياس هذا الشرط بسائر الشروط مع الفارق، فلو لم نقل بالتعدّي في غير هذا الشرط، لا مجال لإنكاره فيه.
[١] المكاسب: ٢٤٢/ السطر ٣٠.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٥١.
[٣] يأتي في الصفحة ٥٥٢.
[٤] لاحظ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٨/ السطر ٢٦ ٣٢.