كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - توجيه المحقّق النائيني للاعتراض الثالث
العادل» لا «الإنسان».
فالموضوع معنون بعنوان، و لا يمكن استفادة حكم غير المعنون منه؛ بإرجاع مثله إلى أنّ الموضوع هو الذات، و الوصف خارج و علّة بحسب ظهور الدليل، و فهم العرف، لكن بعد وجود الماء المتغيّر و العالم العادل في الخارج، يتعلّق اليقين بأنّ هذا الماء الخارجي نجس، و هذا الرجل الموجود واجب الإكرام.
فإذا زال التغيّر و العلم، أو العدالة، و شكّ في بقاء الحكم؛ لأجل الشكّ في أنّ الحكم دائر مدار التغيّر و الوصف وجوداً و عدماً أو لا، جرى الأصل؛ لأنّ القضيّة المتيقّنة هي «أنّ هذا الماء الخارجي كان نجساً» و هي عين القضيّة المشكوك فيها.
و توهّم: أنّ المتيقّن هو الماء المتغيّر، لا الماء، فاسد؛ ضرورة أنّ الماء الخارجي أيضاً متعلّق لليقين.
و إن شئت قلت: يصحّ أن يقال: «إنّ هذا الماء متغيّر بالنجاسة، و كلّ ماء كذلك نجس، فهذا الماء نجس» و من المعلوم أنّ الوسط لا يؤخذ في موضوع النتيجة؛ لا عقلًا، و لا عرفاً.
و مورد جريان الأصل ما إذا لم يحرز أنّ العلّة منحصرة، أو أنّ العنوان من قبيل الواسطة في العروض؛ فإنّه مع هذا الإحراز، لا يبقى شكّ حتّى يستصحب، فلا بدّ في الإجراء من الشكّ في أنّ الواسطة هل هي واسطة في العروض، أو في الثبوت، و أنّ العلّة هل هي منحصرة أو لا؟
و عدم الجريان مع هذا الإحراز، ليس لأجل زوال الموضوع كما قيل، بل لأجل حصول اليقين، و ذلك واضح، و التفصيل موكول إلى محلّه [١].
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٢٠٣ ٢٢٠.