كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - بطلان شرط الخيار في الوقف
إليه، فلا يخرجه هذا القبول من الإيقاع إلى العقود؛ ضرورة أنّ اعتبار القبول، ليس لأجل أنّ الوقف معاقدة بين الواقف و الموقوف عليه، بل لأنّ تملّك المنفعة- على ما قيل لا بدّ فيه من القبول، و لا معنى للتملّك القهري، و هذا غير كون الوقف من المعاقدات.
مع أنّه لا دليل على هذا المدّعى، فيمكن أن يكون الوقف كالإرث.
و على أيّ حال: سواء كان محتاجاً إليه أم لا، لا دليل على بقائه اعتباراً عند العرف أو الشرع، بل الظاهر أنّه لا يكون باقياً، بخلاف المعاقدات؛ لبقائها عرفاً و شرعاً؛ فعدم صلاحية الوقوف مطلقاً للخيار؛ لعدم إمكان الفسخ و الحلّ فيه، كما مرّ في الإيقاع [١].
بل لو سلّم كونه من العقود، فليس من العقود التي لها بقاء اعتباراً، و لو شكّ في ذلك كفى في عدم صحّته.
هذا هو الوجه، و أمّا الوجوه الأُخر: ككونه عبادة، و يشترط فيها القربة، و أنّه فكّ ملك بلا عوض [٢]، فمنظور فيها، و قد تصدّى المحقّقون لجوابها [٣]، فلا نطيل.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٨.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٢١٢، انظر جواهر الكلام ٢٣: ٦٣، المكاسب: ٢٣٣/ السطر ٢٥، منية الطالب ٢: ٥٧/ السطر ٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ٦٨/ السطر ٢٤، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٣/ السطر ١١، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٢٧/ السطر ٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٩/ السطر الأخير.