كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٥ - المراد ب «اليوم» في الرواية
من الفساد متقدّراً بيوم.
فمنتهى بقائه سليماً، بعد ساعات من الليل إن اشترى في النهار، كما هو المتعارف المفروض.
فسأل السائل عن اشتراء ما لا يبقى سليماً إلّا مقدار ساعات النهار.
فأجاب: بأنّ البيع لازم إلى الليل، فإن لم يأت بالثمن فله الخيار.
فليس حلول الليل غاية لصحّته، بل الغاية مضي مقدار من الليل، فهو في أوّل الليل كان سليماً يمكن بيعه، و كان السوق قائماً في أوّله، فجعل له الخيار ليفسخ، و يبيع متاعه قبل الفساد، و قبل تعطيل السوق.
و كيف كان: لا إشكال في ثبوت الخيار له قبل عروض الفساد.
المراد ب «اليوم» في الرواية
(١) و ممّا ذكرناه يظهر: أنّ المراد ب «اليوم» في السؤال، ليس يوم الشراء، بل المراد تحديد عمر المشترى سليماً، و لمّا كان المتعارف في الاشتراء أثناء النهار، أجاب بما أجاب.
فحينئذٍ يمكن استفادة معنًى أوسع من الرواية؛ و هو أنّ الاشتراء في أيّ زمان وقع، فعليه الصبر إلى ما قبل عروض الفساد بمقدار يسع بيعه.
بل يمكن إلحاق كلّ ما يفسد في يوم، أو يوم و نصف، أو يومين، و لو بمناسبات مرتكزة في الأذهان؛ بأن يقال: إنّ الأمتعة التي لها بقاء فوق ثلاثة أيّام- كالمحمل، و الجارية، و نحوهما- مشمولة للأخبار المتقدّمة [١]، و البيع فيها
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٦ ٥٨٧.