كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - صحّة البحث عن ثبوت الخيار للموكّل مع علم الوكيل
ثبوت الخيار للموكّل
و لو كان المستند بناء العقلاء، فالظاهر ثبوته للموكّل؛ لأنّ ما عندهم هو خيار الغبن، و المغبون هو الموكّل، لا الوكيل.
ثمّ إنّ الميزان في العلم و الجهل، هو علم من له الخيار و جهله، فيختلف على المباني.
فاتضح ممّا ذكرناه: أنّ سبيل الاستدلال في هذا الخيار، غير سبيله في خيار المجلس و الحيوان، فإنّ الخيار في الأوّل ثبت للبيّعين، و قلنا: إنّ عنوانهما لا يصدق إلّا على الوكيل حتّى المجري للصيغة، لا على الموكّل [١]، و في الثاني ثبت لصاحب الحيوان [٢]، فالبحث فيهما غير البحث هاهنا.
صحّة البحث عن ثبوت الخيار للموكّل مع علم الوكيل
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّ البحث عن ثبوت الخيار للموكّل، مع علم الوكيل بالغبن- كما ورد في بعض عباراتهم لا يصحّ؛ فإنّ الوكالة إن شملت صورة علم الوكيل بالغبن، فلا وجه للخيار؛ لإقدام الوكيل على الضرر و توكيله على ذلك، فهما مقدّمان عليه، فلا خيار.
و إن لم تشمل بطل عقده، و يصير فضوليّاً، فلو أجازه مع علمه بالواقعة، فلا خيار [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٧ ٧٠ و ٩٢ ٩٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٠/ السطر ٣٧.