كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - الأصل الجاري في الشكّ بعد الفسخ
الأُصول الجارية فيما إذا شكّ في أنّ الواقع هبة أو بيع
ثمّ إنّ أصالة بقاء الأثر سواء أُحرز بها اللزوم أم لا، لا تنفع في تعيين العقد اللازم كالبيع فيما إذا شكّ في أنّ الواقع هبة أو بيع، فلا بدّ من الرجوع إلى الأُصول الأُخر في المقام.
فنقول: إنّ الشكّ في المثال المتقدّم، تارة يعرض بعد الفسخ، و أُخرى قبله.
الأصل الجاري في الشكّ بعد الفسخ
فعلى الأوّل: حيث يشكّ في اشتغال ذمّة من انتقلت إليه العين، يستصحب عدم اشتغال ذمّته بالعوض أو بالعشرة مثلًا، لو استشكل في الأصل الأوّل، و هو مقدّم على أصالة البراءة العقليّة بالورود.
و كذا على الشرعيّة،
كقوله (عليه السّلام) الناس في سعة ما لا يعلمون [١]
بناءً على أنّ المراد بعدم العلم عدم الحجّة، كما هو مقرّر في محلّه [٢].
و هذا الاستصحاب معارض- بالعرض لاستصحاب بقاء الأثر؛ للعلم الإجمالي بعد الفسخ ببطلان أحد الأصلين، فإنّ نفي العوض عن ذمّته، و كون العين له، مخالف للواقع، و إجراءهما مستلزم للمخالفة القطعيّة، فيتساقطان بالمعارضة، أو لا يجريان في أطراف العلم، فتصل النوبة إلى الأصل المحكوم؛
[١] عوالي اللآلي ١: ٤٢٤/ ١٠٩، وسائل الشيعة ٢٤: ٩٠، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٨، الحديث ٢، مستدرك الوسائل ١٨: ٢٠، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٤٣٨ ٤٤١، تهذيب الأُصول ٢: ٤٣٥ ٤٣٧.