كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - كون الاستصحاب في المقام من القسم الثاني من استصحاب الكلّي
أنّ إثبات آثار العقد- كالملك بأصالة عدم ارتفاع الآثار مثبت؛ فإنّ رفع النقيض لإثبات نقيضه، عقلي لا شرعي، كما أنّ أصالة عدم كون الفسخ مؤثّراً لا أصل لها، و مع فرض الجريان مثبتة.
فالمعوّل أصالة بقاء العقد؛ لإثبات اللزوم و سائر الآثار، و أصالة بقاء الملك؛ لإثبات الآثار الشرعيّة المترتّبة عليه.
كون الاستصحاب في المقام من القسم الثاني من استصحاب الكلّي
ثمّ إنّ استصحاب العقد أو البيع في المقام، من القسم الثاني من استصحاب الكلّي؛ لتردّد العقد و البيع بين اللازم الباقي بعد الفسخ قطعاً، و بين الجائز الزائل قطعاً.
و توهّم جزئيّته؛ بأن يقال: إنّا نشير إلى الموجود الخارجي المتشخّص، الجزئي الحقيقي، فنقول: إنّه موجود قبل الفسخ، و شكّ في بقائه بعده.
مردود: بأنّه خلط بين الحمل الأوّلي، و بين الشائع من هذه العناوين؛ فإنّ الموجود الخارجي و إن كان واحداً مشخّصاً جزئيّاً، إلّا أنّ ما تعلّق به العلم، لو كان هو الشخص الموجود بالحمل الشائع، لما بقي مجال للشكّ و الترديد بأنّه هذا أو ذاك، و العناوين المذكورة المتعلّقة للعلم، كلّها كلّيات بالحمل الشائع، و إن كانت بالحمل الأوّلي الموجود الخارجي الجزئي الحقيقي.
فما هو موجود مشخّص بالحمل الشائع- و هو العقد اللازم، أو العقد الجائز لم يتعلّق به العلم، و ما تعلّق به هو عنوان كلّي، لا يأبى عن الصدق على هذا و ذاك، و حديث الفرد المردّد [١] حديث خرافة، فلا إشكال في أنّ المستصحب
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٧٣/ السطر ٢١.