كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - مسألة في دخول اللّيالي في الأيّام الثلاثة
ثمّ عطف عليه
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و لصاحب الحيوان ثلاثة أيّام [١]
و لو كان المراد ثبوته له نحو ثبوت خيار المجلس، لقال: «إلى مضي ثلاثة أيّام» فتغيير السياق و العنوان دالّ على اختلافهما، و معه لا وقع لتوهّم وحدة السياق.
و سائر الروايات على كثرتها، بهذا المضمون،
كقوله (عليه السّلام) المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا [٢].
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ الخيار في الثلاثة ثابت في حال العقد، نظير الواجب التعليقي، فيكون ثبوته ثلاثة أيّام فعليّاً، و الثابت استقباليّاً، و لا بأس به لو اقتضاه الدليل، و إن كان الحكم وضعيّاً، فتأمّل، لكن قد عرفت أنّ مقتضى الأدلّة هو ما مرّ.
و على ذلك: يمكن إرجاع صحيحة علي بن رئاب [٣] إلى سائر الروايات حتّى ذيلها.
هذا كلّه بناءً على ما ذكروه: من أنّ اليوم في تلك الروايات، عبارة عن بياض النهار من الطلوع إلى الغروب، و أنّ الاستمرار و كونه من حال العقد، مستفاد من الخارج [٤].
لكن الإنصاف: أنّ المتفاهم عرفاً من نفس الروايات، أنّ الخيار مستمرّ من حال العقد إلى ثلاثة أيّام، و أنّ الليلتين المتوسّطتين، و الليالي الثلاث بعض
[١] نفس المصدر.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] قرب الإسناد: ١٦٧/ ٦١١، وسائل الشيعة ١٨: ١٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٩، و: ١٣، الباب ٤، الحديث ٣.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٨٥، الهامش ٢.