كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٨ - احتمال بطلان البيع أو ثبوت الخيار لهما
الاحتمالات البعيدة عن الأذهان.
احتمال بطلان البيع أو ثبوت الخيار لهما
لكن هنا احتمال آخر، قريب إلى الفهم لولا مخالفته للقوم؛ و هو بطلان البيع و انفساخه، أو ثبوت الخيار لهما؛ فيما إذا كان البائع لم يقبض الثمن، و لم يقبض المبيع صاحبه، كما هو مفاد الصحيحة [١]، مقابل جميع الروايات سؤالًا و جواباً، فإنّ المفروض في سائر الروايات، عدم مجيء المشتري بالثمن، و الجواب فيها: أنّه لا بيع له أي للمشتري.
و المستفاد منه على ما تقدّم [٢]، ثبوت الخيار للبائع، كما هو الموافق للإرفاق به، و لدفع الضرر المحتمل، و الحرج، فتكون تلك الأُمور أو بعضها، نكتة للتشريع، و في الصحيحة يكون المفروض تقصير البائع في عدم القبض و الإقباض، فيناسب الإرفاق بالمشتري.
لكن مقتضى
قوله (عليه السّلام) لا بيع بينهما [٣]
ألّا يكون الخيار لخصوص المشتري، فإمّا أن يكون المراد ثبوت الخيار لهما، أو يكون المراد بطلانه في هذا الفرض، فيكون الحاصل هو التفصيل، لكنّه غير مرضيّ؛ لعدم قائل به، بل يمكن المناقشة فيه.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٧٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٧٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٧٧.