كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - بيان المراد من التغابن
و الذي يظهر لي، أنّ كلمات القوم من زمن شيخ الطائفة (قدّس سرّه)، إلى زمان الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، ظاهرة في الاحتمال الأخير، ثمّ تغيّرت العبارات.
و لعلّ منشأه تفسير الشهيد الثاني (قدّس سرّه) التغابنبالتسامح [١] مع عدم شاهد في اللغة و العرف عليه؛ فإنّ «التغابن» في اللغة بمعنى غبن بعض بعضاً، يقال: «تغابن القوم» أي غبن بعضهم بعضاً، كما في «الصحاح» [٢] و «القاموس» [٣] و «المنجد» [٤].
و يمكن الاستدلال عليه، أمّا على ما سلكناه [٥]؛ فبعدم بناء العقلاء على الخيار في مثله، و هو واضح.
و أمّا على التمسّك
بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا ضرر. [٦]
فلأنه منصرف عمّا هو جارٍ في السوق، و كانت سنّته مبنيّة عليه.
و توهّم: أنّه لا وجه و لا منشأ للانصراف [٧] واضح الدفع؛ فإنّ منشأه عدم
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٢.
[٢] الصحاح ٦: ٢١٧٣.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٢٥٥.
[٤] المنجد: ٥٤٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤١٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٠٢.
[٧] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٠/ السطر ١٣، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣١/ السطر ٢٥، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٧/ السطر ١ ٢.