كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - حكم قبض بعض المبيع
الخيار؛ لعدم حصول الإقباض و القبض.
إلّا أن يقال: إنّ ما يعتبر في أمثال المقام و أشباهه، هو التمكين، بل يرى العرف التخلية بينه و بين المبيع قبضاً، أو لا يفهم من النصّ غير ذلك.
و هو مشكل، بل المناسب لكون الحكم إرفاقاً بالبائع، ثبوت الخيار له في المورد.
ثمّ إنّ ما تقدّم من الكلام، هو مبنى الفروع المذكورة، و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)؛ من الابتناء على قاعدة الضمان في التلف قبل القبض [١]، فجعل مدار الحكم على الضمان و رفعه، فلا وجه له.
إلّا أن يكون الاتكال في ثبوت الخيار على قاعدة لا ضرر. و مع ذلك لا يخلو من مناقشات على هذا المبنى أيضاً، و مع عدم صحّة المبنى فالأولى ترك التعرّض له.
حكم قبض بعض المبيع
(١) ثمّ إنّ قبض بعض المبيع كلا قبض؛ لأنّ بعضه ليس بمبيع، فيصدق معه «عدم قبض المبيع» و قد تقدّم في بعض المباحث السالفة، أنّ البيع إنّما يتعلّق بالشيء الوحداني، من غير لحاظ أجزائه [٢]، و أنّ ما ينتقل بالبيع هو نفس الشيء، لا هو و أجزاؤه، و إن كان لازم انتقال الكلّ، ثبوت الملكيّة للأجزاء أيضاً إذا لوحظت مستقلّة.
فالمبيع واحد متعلّق بالواحد، و إلّا لزمت إشكالات تقدّمت الإشارة إلى بعضها.
[١] المكاسب: ٢٤٥/ السطر ١٤.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٥١٦.