كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٤ - المراد من قوله «يفسد من يومه»
المذكور، كما أنّ الخيار إلى شهر، قسم آخر منه في خصوص الجارية، أو مطلق الحيوان، على ما نسب إلى الصدوق (قدّس سرّه) [١]، فخيار التأخير حينئذٍ جنس ذو أنواع، أو نوع ذو أصناف.
المراد من قوله «يفسد من يومه»
(١) إنّما الإشكال في المراد بقوله: «يفسد من يومه» فهل المراد أنّه يفسد في يومه، كما في بعض نسخ «الكافي» [٢]؟
أو أنّه يأخذ في الفساد مبتدأً من يومه؟
أو يكون اليوم علّة لعروضه عليه؟
أو يكون المراد «من يومه» اليوم و الليلة الآتية، و المراد أنّه يفسد في طول اليوم و الليلة الآتية؟
أو يكون المراد من قوله: «يفسد» الإشراف على الفساد في اليوم؟
احتمالات، بعضها مقطوع الفساد، و بعضها مخالف للظاهر.
و الأولى أن يقال: إنّ المراد من قوله ذلك، هو ما لا يبقى سليماً إلّا مقدار يوم، فيفسد بمضي يوم؛ أي مقداره، و لمّا كان عُرضة مثل هذا للبيع في السوق أثناء النهار، لا أوّله- فإنّ المتعارف في مثله خصوصاً في الآفاق الحارّة التي صدرت فيها الرواية، عرضه على المشتري بعد مضيّ ساعات من النهار؛ بحيث كان زمان الاشتراء قبل الزوال، و بعد طلوع الشمس بساعات كان مقدار سلامته
[١] المقنع: ٣٦٥، انظر مختلف الشيعة ٥: ١٠١.
[٢] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٥.