كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - الاستدلال على خيار الغبن بحديث «لا ضرر»
بتخلّفه، و إن كان هو خيار تخلّف الشرط، لا خيار الغبن؛ فإنّ ثبوته بتخلّفه عقلائي بلا ارتياب.
فما توهّم القائل بالشرط الضمني من عدم ثبوت الخيار، بل غاية الأمر ثبوت حقّ للمشروط له، فله إسقاط حقّه و رضاه بالفاقد، و له عدم إسقاطه، و هذا لا يلازم فسخ العقد، فلعلّه يكون من الحقوق التي تبقى في ذمّة من عليه الحقّ، و لا يمكن استيفاؤه [١] غير مرضيّ جدّاً.
الاستدلال على خيار الغبن بحديث «لا ضرر»
(١) و ممّا استدلّ [٢] به
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا ضرر و لا ضرار [٣]
و قد عدّه الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) أقوى ما استدلّ به عليه [٤]، و الاستدلال به مبنيّ على ما هو معروف عندهم؛ من أنّ مفاده هو نفي الضرر و الضرار [٥].
و أمّا لو بنينا على أنّه محمول على النهي، كقوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ [٦] كما اختاره المتبحّر المدقّق شيخ الشريعة
[١] منية الطالب ٢: ٥٩/ السطر ١١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٢/ السطر ٤٠، مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٠/ السطر ٢٤، رياض المسائل ١: ٥٢٥/ السطر ١٢، مستند الشيعة ١٤: ٣٩٠.
[٣] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٨، الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٩، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٤.
[٤] المكاسب: ٢٣٥/ السطر ٣.
[٥] رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن تراث الشيخ الأنصاري ٢٣: ١١٦ و ١١٨، كفاية الأُصول: ٤٣٢، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٧/ السطر ١٧، رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن منية الطالب ٢: ٢٠٧/ السطر ١٢.
[٦] البقرة (٢): ١٩٧.