كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - إشكال معارضة هذا الشرط لدليل إثبات الخيار
و التشريع، و بين الأُمور الحقيقيّة و الاعتباريّة، فالتصرّف التكويني، لا يعقل تعلّقه بالأعدام، و أمّا التصرّف الاعتباري العقلائي فلا مانع منه.
و السند هو اعتبار الشرع و العقلاء في الأشباه و النظائر، نظير نقل المنفعة غير الموجودة، و بيع الثمار في الزائد عن سنة واحدة، فتأمّل.
و بالجملة: اشتراط عدم الخيار، لا يرجع إلى نفي الحكم الشرعي، بل يرجع إلى دفع تحقّق الحقّ الذي جعله الشارع له.
إشكال معارضة هذا الشرط لدليل إثبات الخيار
و منها: أنّ دليل هذا الشرط، معارض لدليل إثبات الخيار، و بينهما عموماً من وجه [١].
و فيه: أنّه لا وجه للمعارضة رأساً؛ فإنّ الشرط إن رجع إلى نفي الحكم الشرعي، فلا مجال فيه لدليل الشرط بعد تذييله بعدم المخالفة للكتاب، و لحكم اللَّه.
و إن رجع إلى إعمال السلطنة بدفع الخيار، الذي هو حقّ مجعول من قبل الشرع كما هو التحقيق، فلا معارضة بينهما؛ لأنّ الشرط المذكور مترتّب على الحكم الشرعي، لا مخالف له كما مرّ.
و هذا هو الوجه في الجواب عن الإشكال.
و أمّا سائر الأجوبة ففيها إشكال، كالقول: بحكومة أدلّة الشرط على أدلّة الأحكام [٢]، و القول: بأنّ قضيّة الجمع بين أدلّة الأحكام الأوّلية
[١] جواهر الكلام ٢٣: ١٢، انظر المكاسب: ٢٢٠/ السطر ٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١١/ السطر ١٢.