كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - إشكال مخالفة هذا الشرط للسنّة
حقّا، فكما أنّ نقل الحقّ إلى غيره و إسقاطه، ليسا مخالفين للسنّة، مع ظهورها في أنّ الخيار للمتعاملين؛ إذ جعل الحقّ ملازم للسلطنة عليه، كذا الحال في دفعه رأساً، فكما لصاحب الحقّ أن يرفعه بإسقاطه، كذا له أن يدفعه بالقرار في ضمن العقد.
و كذا الحال في أشباه المقام، فللزوج أن يشترط في ضمن عقد النكاح على زوجته، عدم حقّ القسم لها، فيكون الشرط دفعاً لحقّها، لا تصرّفاً في الحكم الشرعي، و لا تقييداً لدليل القسم.
و هذا هو الفارق بين الحقّ و الحكم، فاشتراط عدم الإرث مخالف لحكم الشرع؛ لأنّ الإرث حكم اللَّه، و اشتراط عدم القسم صحيح؛ لأنّه حقّ للزوجة، و لها شرط عدمه، كما أنّ لها إسقاطه حال وجوده.
بل التحقيق: أنّ هذا الشرط، إعمال السلطنة فيما جعله الشارع له، فهو مرتّب على جعله، لا مخالف له.
لا يقال: إنّ الخيار قبل ثبوته، عدم مطلق لا واقعيّة له، فلا يقع تحت جعل، و لا يحكم عليه بحكم؛ فإنّ الأعدام غير قابلة للإشارة.
مضافاً إلى أنّ إعمال السلطنة، إنّما هو بعد تحقّق الحقّ، و قبله لا حقّ حتّى يكون البائع مسلّطاً عليه.
فإنّه يقال: إنّ الأعدام بالحمل الشائع كذلك، و أمّا الحكم على الشائع بوسيلة ما هو عدم بالحمل الأوّلي، فلا مانع منه، كالإخبار عن المعدوم المطلق ب «أنّه لا يخبر عنه» مع أنّ المقام ليس كذلك، كما ستأتي الإشارة إليه [١].
و أمّا حديث السلطنة على الحقّ أو المال قبل تحقّقهما، فخلط بين التكوين
[١] يأتي في الصفحة ١٨٢ ١٨٣.