كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - هل تعتبر قيمة حال العقد أو غيرها؟
فسخه.
بل يمكن أن يقال: إنّه مع ارتفاع النقص و تغيير السعر، لا يعدّ ضرراً عرفاً، فلا موجب للخيار.
و أمّا في الشقّ الثاني: فبأنّه يمكن الالتزام بالخيار حتّى على فرض كون العلم شرطاً مقارناً؛ بأن يقال: إنّ حدوث الضرر جزء من علّة الخيار، و العلم به جزء آخر، فالخيار ثابت بالضرر الحادث المعلوم في الحال، بعد بطلان كون التدارك موجباً لعدم صدق «الضرر» أو موجباً لعدم انطباق دليل نفيه.
فعلى القول: بأنّ مفاد لا ضرر. و لو انصرافاً هو الضرر غير المتدارك [١]، لا يثبت الخيار مع تداركه إلى زمان الاطلاع أو الفسخ؛ أي قبله، سواء قلنا: بأنّ الخيار من حال العقد، أم قلنا: بأنّه من حال العلم بالغبن.
و على القول: بالتعميم، و أنّ العقد الضرري موجب للخيار بدليل نفي الضرر، و التدارك خارج عن مفاده [٢]، فيثبت الخيار، سواء قلنا: بأنّه ثابت من حال العقد، أو ثابت من حال العلم:
أمّا على الأوّل: فواضح.
و أمّا على الثاني: فلأنّ القائل: بأنّ دليل الخيار لا ضرر. و أنّ الخيار ثابت من حال ظهور الغبن، فلا محالة يلتزم بأنّ الخيار ثابت بدليل نفي الضرر مطلقاً، و إنّما قام الدليل الشرعي- من إجماع و نحوه على أنّه غير ثابت إلى زمان ظهور الغبن، فالإجماع مثلًا مقيّد لإطلاق دليل الإثبات.
[١] الوافية: ١٩٤، انظر رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن تراث الشيخ الأنصاري ٢٣: ١١٤، قاعدة لا ضرر، شيخ الشريعة الأصفهاني: ٢٤ ٢٥.
[٢] رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن تراث الشيخ الأنصاري ٢٣: ١١٤ و ١١٦، كفاية الأُصول: ٤٣٢ ٤٣٣، رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن منية الطالب ٢: ١٩٩ ٢٠٠.