كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - محتملات مسقطيّة التفرّق
يسقط بالرضا المظهر.
و منها: أنّ كلّ واحد منهما موجب لسقوطه، أمّا التفرّق فلكونه غاية له.
و أمّا الرضا المظهر؛ فلكونه مسقطاً له، فلو أظهر الرضا قبل التفرّق سقط، و لو تفرّقا بلا رضا منهما زائداً على الرضا المعاملي، سقط أيضاً.
و منها: أنّ كلّا منهما دخيل بنحو جزء الموضوع أو قيده، أو أنّ المسقط هو الرضا المظهر بخصوص التفرّق.
و هو أيضاً يرجع إلى القيد، و لازمه عدم سقوطه مع عدم الرضا الزائد عن أصل المعاملة و لو تفرّقا، و على هذا أيضاً لا وجه لعدّه من خيار المجلس.
ثمّ إنّ الأظهر بين الاحتمالات هو الثالث؛ أخذاً بإطلاق الأدلّة، و عدم مقيّد لها.
و قد يستشكل في الإطلاق؛ بدعوى: أنّ الطريقة العقلائيّة قائمة على أنّهم إذا اجتمعوا لمعاملة، لا يفترقون إلّا بعد التزامهم بها، فيمكن ورود الإطلاقات مورد الغالب، و يكون تقريراً للطريقة العقلائيّة [١].
و فيه: أنّ الغلبة لا توجب جواز رفع اليد عن الإطلاق، و مجرّد إمكان ورودها مورد الغالب، لا يدفع الحجّة القائمة، و ليس خيار المجلس و لا غايته عقلائيّين كما هو واضح، حتّى يقال: إنّ ما ورد فيه محمول على المعنى العقلائي.
نعم، لو كانت الغلبة بحيث توجب الانصراف صحّت الدعوى، لكن أصل الغلبة ممنوعة، فضلًا عن حدّها؛ ضرورة أنّ ما هو الموجود، هو الرضا بأصل المعاملة الباقي في النفس، و هو لا يوجب سقوط الخيار.
بل في هذه المعاني التسبيبيّة، لا بدّ من التسبيب المتوقّف على الالتفات
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٧/ السطر ٨.