كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - الجهة الثالثة
الوفاء، مع استعماله في الوجوب بمعناه الحقيقي، لكنّ الغرض إفادة اللزوم جدّاً، فعدم وجوبه في الصرف و السلم، لا ينافي إطلاقه بحسب المفاد الجدّي و المعنى المكني عنه، فلا مانع من الأخذ بإطلاقه، و الالتزام بلزومهما قبل القبض.
و يمكن استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ قبل القبض، و هو محقّق لموضوع صحّة القبض بحسب الشرع، أو لجزء الموضوع لاعتبار الشرع، و جزؤه الآخر القبض.
و ليس البيع مؤثّراً، حتّى تعتري شبهة المثبتيّة، بل هو موضوع للحكم العقلائي أو الشرعي.
و الاستصحاب و إن لم يثبت به اللزوم، لكن ما يثبت به- و هو عدم الانفساخ بالفسخ كافٍ في ثبوت الخيار، و لا يتوقّف ذلك على ثبوت عنوان «اللزوم».
فحينئذٍ لا مانع من الالتزام بثبوت الخيار حال العقد قبل تحقّق القبض، و أثره واضح بعد ما كانت ماهيّته عبارة عن حقّ حلّ العقد، فتدبّر جيّداً، و المسألة بعدُ غير خالية عن الإشكال، و إن كان ثبوته حال العقد، لا يخلو من رجحان.